النويري

65

نهاية الأرب في فنون الأدب

فلما كان في يوم الخميس ، ثاني عشر الشهر ، اجتمع سائر الأمراء بالميدان الأخضر . وليس الأمير حسام الدين لاجين تشريف النيابة ، [ ولبس « 1 » ] الأمير بدر الدين بكتوت تشريف الشد . وركب الأمير علم الدين الحلبي ، والأمير عز الدين الأفرم ، والأمير بدر الدين بيليك الأيدمرى ، وسائر الأمراء والعساكر المصرية والشامية ، وساقوا كلهم في خدمة الأمير حسام الدين . فلما انتهوا إلى باب سر القلعة ، ترجلوا بأجمعهم ، وقبّل الأمير حسام الدين عتبة باب السر ، ثلاث مرات . ثم تقدم الأمير علم الدين الحلبي ، [ والأمير « 2 » ] عز الدين الأفرم ليعضداه حتى يركب ، ويمشيان في خدمته ، إلى دار السعادة . فسلك سبيل الأدب معهما ، وامتنع من الركوب ، واستمر ماشيا ، والأمير علم الدين عن يمينه ، والأمير عز الدين الأفرم عن يساره ، وبقية الأمراء والعساكر ، بين يديه ، وكذلك القضاة والأعيان والأكابر . ولم يزل ماشيا ، إلى أن دخل دار السعادة ، وجلس بها في رتبة النيابة ، وقرئ تقليده . ثم خلع في هذا النهار ، بعد الظهر ، على الصاحب تقى الدين توبة ، وأعطى دواة الوزارة بالشام . ذكر عزل قاضى القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان عن القضاة بدمشق واعادته ، وما اتفق في هذه السنة الحادثة كان السلطان الملك المنصور ، قد رسم بشنق قاضى القضاة شمس الدين ابن خلكان لأنه بلغه أنه أفتى الأمير شمس الدين سنقر الأشقر ، بجواز قتال

--> « 1 » الإضافة للتوضيح . « 2 » الإضافة للتوضيح .